عبد الفتاح عبد الغني القاضي
142
الوافي في شرح الشاطبية
وَالْمُطَلَّقاتُ ، طَلَّقْتُمُ * ، طَلَّقَكُنَّ ، طَلَّقْتُمُوهُنَّ * . وأما الطاء الساكنة فوقعت في موضع واحد : حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ . والواقع من الظاء المعجمة المفتوحة مع اللام المخففة : ظَلَمَ * ، ظَلَمُوا * ، وَما ظَلَمُونا * ومع المشددة : وَظَلَّلْنا * ، فَظَلَّتْ ، ظَلَّ وَجْهُهُ * . وأما الظاء الساكنة فوقعت في : وَمَنْ أَظْلَمُ * ، وَإِذا أَظْلَمَ ، وَلا يُظْلَمُونَ * ، فَيَظْلَلْنَ . وصفوة القول : أن اللام تغلظ لورش بثلاثة شروط : الشرط الأول : أن تكون اللام مفتوحة ، وذكر الناظم هذا الشرط بقوله : ( فتح لام ) فإذا كانت اللام مضمومة نحو : يُصَلُّونَ ، لَظَلُّوا ، تَطْلُعُ . أو مكسورة نحو : يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ، إِلَّا مَنْ ظُلِمَ * ، وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ * . أو ساكنة نحو : صَلْصالٍ * ، وَلَقَدْ وَصَّلْنا ، فَظَلْتُمْ . فإنها ترقق لورش حينئذ . الشرط الثاني : أن يقع أحد هذه الحروف قبل اللام كما ذكر في الأمثلة . وذكر الناظم هذا الشرط بقوله : ( قبل ) فإذا وقع أحد هذه الحروف بعد اللام رققت نحو : لَسَلَّطَهُمْ ، وَلْيَتَلَطَّفْ ، فَاسْتَغْلَظَ ، إِنَّها لَظى . الشرط الثالث : أن يكون أحد هذه الحروف مفتوحا أو ساكنا كما تقدم . وذكر الناظم هذا الشرط بقوله ( إذا فتحت أو سكنت ) فإذا كان مضموما نحو : الظُّلَّةِ فِي ظُلَلٍ . أو مكسورا نحو : فُصِّلَتْ * ، عُطِّلَتْ ، ظِلالٍ * . وجب ترقيق اللام . 361 - وفي طال خلف مع فصالا وعندما * يسكّن وقفا والمفخّم فضّلا 362 - وحكم ذوات الياء منها كهذه * وعند رؤوس الآي ترقيقها اعتلا المعنى : اختلف الرواة عن ورش فيما حالت فيه الألف بين الطاء واللام ، وبين الصاد واللام ، وقد حالت الألف بين الطاء واللام في : أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ بطه ، حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ بالأنبياء ، فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ بالحديد . وحالت الألف بين الصاد واللام في فِصالًا بالبقرة ، يُصْلِحا بالنساء ؛ فروى بعض الرواة عن ورش تغليظها ، وروى بعضهم ترقيقها ، وعلى التفخيم جمهور أهل الأداء ، ورجحه في النشر ، وكذلك اختلف الرواة عنه في اللام المتطرفة المفتوحة الواقعة بعد أحد الأحرف الثلاثة إذا وقف عليها ، وذلك في أَنْ يُوصَلَ * في البقرة والرعد ، فَلَمَّا فَصَلَ بالبقرة ، وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ بالأنعام ، وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ بالأعراف ، ظَلَّ وَجْهُهُ * بالنحل والزخرف ، وَفَصْلَ الْخِطابِ بص ، فروى له في كل الوجهان ، والتغليظ أرجح . وكذلك اختلف عن ورش في اللامات الواقعة بعد الصاد وبعدها ألف منقلبة عن الياء إذا لم تكن